الشيخ عباس القمي

543

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

ذلك فطرس ، فجبر اللّه جناحه وردّه إلى منزله مع الملائكة « 1 » . ( 1 ) السابعة : روى الشيخ الكليني وغيره عن محمد بن أبي العلاء انّه قال : سمعت يحيى بن أكثم - قاضي سامراء - بعد ما جهدت به وناظرته وحاورته وواصلته وسألته عن علوم آل محمد ، فقال : بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فرأيت محمد بن عليّ الرضا عليه السّلام يطوف به ، فناظرته في مسائل عندي ، فأخرجها إليّ . فقلت له : واللّه انّي أريد أن أسألك مسألة وانّي واللّه لأستحيي من ذلك ، فقال لي : أنا أخبرك قبل أن تسألني ، تسألني عن الامام ؟ فقلت : هو واللّه هذا ، فقال : أنا هو ، فقلت : علامة . فكان في يده عصا ، فنطقت وقالت : انّ مولاي امام هذا الزمان وهو الحجّة « 2 » . ( 2 ) الثامنة : روى السيد ابن طاوس رحمه اللّه في مهج الدعوات عن أبي نصر الهمداني عن حكيمة بنت الإمام محمد التقي عليه السّلام انّها قالت : لمّا مات محمد بن عليّ الرضا عليه السّلام ، أتيت زوجته أمّ عيسى بنت المأمون فعزّيتها ، فوجدتها شديدة الحزن والجزع عليه ، تقتل نفسها بالبكاء والعويل ، فخفت عليها أن تتصدّع مرارتها . فبينما نحن في حديثه وكرمه ووصف خلقه ، وما أعطاه اللّه تعالى من الشرف والاخلاص ومنحه من العزّ والكرامة ، إذ قالت أمّ عيسى : ألا أخبرك عنه بشيء عجيب وأمر جليل ، فوق الوصف والمقدار ؟ قلت : وما ذاك ؟ قالت : كنت أغار عليه كثيرا واراقبه أبدا ، وربّما يسمعني الكلام فأشكو ذلك إلى أبي ، فيقول : يا بنيّة احتمليه ، فانّه بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 849 ، ح 1092 - عنه البحار ، ج 50 ، ص 66 ، ح 43 . - ومستدرك العوالم ، ج 23 ، ص 113 ، ح 1 . ( 2 ) الكافي ، ج 1 ، ص 353 ، ح 9 - عنه البحار ، ج 50 ، ص 68 ، ح 46 . - ومستدرك العوالم ، ج 23 ، ص 84 ، ح 7 .